أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

759

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

وأنشد أبو علىّ ( 2 / 136 ، 135 ) للكميت : وما استنزلت في غيرنا قدر جارنا * ولا ثفّيت إلّا بنا حين تنصب ع وبعده : إذا نشأت في الأرض منّا سحابة * فلا النبت محظور « 1 » ولا البرق خلّب وهذا البيت حجّة لزيادة الهمزة في أثفيّة وأنّ وزنها أفعولة ، وكذلك قولهم امرأة مثفّاة : وهي التي لها ضرّتان وهي ثالثتهما تشبيها بالأثفيّة ، وكذلك قول الراجز « 2 » : وصاليات ككما يؤثفين والحجة لمن قال أن الهمزة أصليّة وأنّ وزنها فعليّة قول النابغة « 3 » : لا تقذفنّى بركن لا كفاء له * ولو تأثّفك الأعداء بالرفد أي اجتمعوا عليك في أمرى كالأثافىّ . والرفد : جمع رفدة ، أي يرفد بعضهم بعضا . وذكر أبو علىّ ( 2 / 136 ، 135 ) رسالة للعتّابى كتبها إلى بعض إخوانه يستمنحه ، وفيها : حتى أصابتنا سنة كانت عندي قطعة من سنى يوسف اشتدّ علينا كلبها ، وغابت قضتها « 4 » ع والقضة : ضرب من الحمض ينبت في السهل وجمعه قضات « 5 » وقضون . ووصل بها شعرا أوّله : ظلّ اليسار على العبّاس ممدود * وقلبه أبدا بالبخل معقود وهذا غلط فاحش ، والشعر لبشار لا للعتّابى ، يهجو به العباس بن محمد بن علىّ بن عبد اللّه بن عبّاس وإنما هو « 6 » : وقلبه أبدا بالبخل معقود وفيه مما يبيّن ذلك قوله :

--> ( 1 ) من الهاشميات حيث البيت دون الشاهد ، والأصلان ( محطوط ) وأكثر هذه الشواهد في ل ( ثفى وأثف ) . ومحظور ممنوع . ( 2 ) خطام المجاشعي من أرجوزة بعضها في خ 1 / 367 والسيوطي 172 ول ( ثفى ) . ( 3 ) د 8 وشرح العشر . ( 4 ) من ( قضى ) ويجمع على قضى أيضا كما في المعاجم ، والأصل في المواضع بالفاء وتشديد الضاد ، والأمالي قطّتها مصحّفين ، وفي ب قضبتها وهو متّجه . ( 5 ) الأصلان قضين وفضون . ( 6 ) كذا هنا وفي التنبيه والأمالي أيضا ، فلا معنى لقوله وإنما هو كذا إلّا أن يكون مختلفا عما رواه القالى . والأبيات في غ الدار 3 / 195 وفيه في البخل ولا يبعد أن -